لحظة وداع مزيفة

لحظة وداع مزيفة 
 صدر حديثا للكاتبة تبارك الشويلي 






في لحظة ما بين الوهم ومتاهات الوجع والحب اللاواعي الذي ظننتهُ حُبًا 
ايقظتني صفعة من الأذى اللامُتناهي لتنبض بداخلي كقلب آخر يذكرني مع كُل نبضة ويترك وصمة الحزن على جبيني 
أصرخ ولا يسمعني أحد فأكتب وأكتب ليخرج من جوفي 
أملٌ كاذب وخراب، غربة، ندم، خوف، فأترنح بين الموت والحياة وأنتظر أن اسقط من هذه الهاوية فيظهر لي الوجه الآخر للحياة ليقول: من أنت لتكون سعيد، فأهرب إلى وحدتي رغم أني لم أعد انسان وهكذا تعبث بي الحياة كنرد المقاهي القديمة اضيع بين الكراسي ولا يد لتنتشلني كأنني ملعون، من هذه الزحمة ومن الروح الشاسعة خرج كتاب "لحظة وداع مُزيفة"  ليدوي في عقل كُل من يقرأه أو ربما يكون صفعة من الألم لإيقاظ القارئ ليُخرج من جوفهِ كتمان السنين ربما لهذا السبب يبكي كُل من قرأه لأنهم وجدوا انفسهم في لحظة ضعف واشتياق وجدوها اليوم وبعد أربعين عامًا، فتركت لهم أنا وما حملتني إليه الحياة بين صفحات هذا الكتاب ليقتبسوا من ألمي ويضجوا بوجه حزنهم فتتحول النصوص  إلى عِبر يقتنيها القارئ كلما حاولت الحياة أن تزهق سعادتهُ فيرفض ما لم أرفضهُ
ويثلم الأطراف المُتعفنة من روحهِ حتى لا تأكل كُله، 
 أدون سعادتي الوهمية معه في هذه الكلمات 
كتبت حزنًا مُبطن ذلك الحزن الذي تركني به دون أن ادركه 
فسمعت ممن قرأ هذا الكتاب وهو يلعنه 
حتى أصبحت غايتني أن يلعنه كُل من يقرأ كتابي
واليوم أعود إلى " لحظة وداع مُزيفة" اقرأه كل يوم كأنني اقرأ للمرة الأولى وفي كل مرة استصغر حبه وأسترد ذاتي 
هذه أنا بكل ما عايشته مليئة بالحياة، وهذا أنت فارغٌ مني فكيف ستسترد خسارتك الفادحة؟!


24-10-202508:15 مساءا 5