الأمة الإسلامية استطاعت من جديد أن تسجل – في مشهد مهيب وباعث على الأمل للأحرار ومروع وقاهر للأعداء والمناوئين وجبهة الاستكبار


الأمة الإسلامية استطاعت من جديد أن تسجل – في مشهد مهيب وباعث على الأمل للأحرار ومروع وقاهر للأعداء والمناوئين وجبهة الاستكبار












وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَأْذَنَ الله لَكُمْ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ

لقد أصبحت الزيارة الأربعينية حدثاً عالمياً وسوف تتسع رقعتها فهذه هي دماء الحسين بن علي عليهما السلام التي تتدفق بعد 1400 عاماً وتزداد طراوة وحيوية يوماً بعد يوم. وهذه هي رسالة عاشوراء التي خرجت من فم أبي عبدالله عليه السلام في ذروة غربته ووحدته، وعمّت أنحاء العالم اليوم.
ونحمد الله جل جلاله ونشكره على أن الأمة الإسلامية استطاعت من جديد أن تسجل – في مشهد مهيب وباعث على الأمل للأحرار ومروع وقاهر للأعداء والمناوئين وجبهة الاستكبار – أربعينية مفعمة بالوحدة والعزة. وعبرت هذه المراسيم قليلة النظير مرة أخرى عن عمق محبة وولاء الشعبين الإيراني والعراقي وسائر الشعوب للحقيقة الحسينية التي تضفي روح الحياة وتبعث على الأمل والكرامة. كما سجلت مشاركة الشعب الإيراني العظيمة في هذه الزيارة متحلين بروح الصبر والتلاحم وما أظهره الشعب العراقي من كرم وجود وسخاء وضيافة عديمة النظير سجلت صفحة ذهبية أخرى من الوحدة والأخوة والوفاق بين الشعبين حول المغناطيس الحسيني الجاذب.
ولا يسعني إلا أتقدم بشكر خاص للشعب الإيراني النبيل على تعاونه ولا سيما الزوار المشاركين في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام الذين قدموا مساعدة ملحوظة إلى مدراء خطة الزيارة الأربعينية والمخططين لها بقلوبهم الطاهرة والمنيرة وإدارتهم لأيام مشاركتهم في الزيارة. كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للخدام وأصحاب المواكب ومسؤولي مختلف الأقسام الخدمية والصحية والذين كانوا عوناً وسنداً لأشقائهم العراقيين في إدارة الحشد المليوني من الزوار. أما بالنسبة إلى أشقائنا العراقيين فالحقيقة هي أن اللسان عاجز عن شكر كرمهم وحسن ضيافتهم. كما أعرب عن شكري وتقديري للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف لدعائها بالخير واهتمامها، ولأمناء العتبات المقدسة على تعاونهم الحثيث، وللحكومة العراقية الشقيقة والصديقة على تعاونها عديمة النظير والتي قدمت كافة إمكانياتها إلى الزوار بكل إخلاص. كما لا يمكن نسيان تضحيات الحشد الشعبي البطل والقوات الأمنية العراقية وكرم العشائر وأصحاب المواكب الذين وضعوا كل ما لديهم على طبق الإخلاص لتقديمه إلى زوار الإمام الحسين عليه السلام. ولولا التعاون والتلاحم الحميمان بين مسؤولي البلدين – واللذين كانا في ذروتهما – لما كانت تنجح هذه الزيارة المعنوية والعرفانية التي تعتبر مقدمة للظهور.
إنني كخادم صغير لزوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام وممثل لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس للجنة الأربعينية الإيرانية في العراق أسجد سجدة الشكر لله سبحانه وتعالى على هذا الجمال والعظمة سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل هذا القليل منا جميعاً.
سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى العراق
محمد كاظم آل صادق 


06-09-202307:58 مساءا 154